مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأي

يافرحات‭ ‬يا‭ ‬منوفى‭.. ‬‮«‬خرجت‭ ‬منها‭ ‬يا‭ ‬مولاى‭ ‬كما‭ ‬خلقتنى‮»‬‭..!!‬

 


والمتعة‭ ‬كل‭ ‬المتعة‭ ‬هى‭ ‬الكتابة‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭.. ‬عن‭ ‬الناس‭ ‬ومع‭ ‬الناس‭.. ‬عن‭ ‬الذين‭ ‬يستحقون‭ ‬منا‭ ‬أن‭ ‬نقف‭ ‬إلى‭ ‬جوارهم‭ ‬وأن‭ ‬نكون‭ ‬لهم‭ ‬صوتا‭ ‬وسندا‭ ‬ويدا‭ ‬حنونة‭ ‬‮«‬تطبطب‮»‬‭ ‬وتعالج‭ ‬وتداوى‭ ‬آلامهم‭ ‬وجراحهم‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬حوارات‭ ‬السياسة‭ ‬والحرب‭ ‬ومشاكل‭ ‬العالم‭ ‬التى‭ ‬تهبط‭  ‬علينا‭ ‬فجأة‭ ‬بلا‭ ‬سابق‭ ‬إنذار‭ ‬والتى‭ ‬يكون‭ ‬الضعفاء‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬هم‭ ‬أيضا‭ ‬الذين‭ ‬يدفعون‭ ‬ثمنا‭ ‬باهظا‭ ‬لها‭..!‬
وفى‭ ‬لقطة‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬حال‭ ‬كل‭ ‬الذين‭ ‬حانت‭ ‬واقتربت‭ ‬ساعات‭ ‬رحيلهم‭ ‬عن‭ ‬سنوات‭ ‬العمل‭ ‬التى‭ ‬أفنوا‭ ‬فيها‭ ‬أجمل‭ ‬سنوات‭ ‬العمر‭ ‬لبداية‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬التقاعد‭ ‬وحياة‭ ‬أصحاب‭ ‬المعاشات‭ ‬الذين‭ ‬يتحولون‭ ‬بين‭ ‬عشية‭ ‬وضحاها‭ ‬إلى‭ ‬خيل‭ ‬للحكومة‭ ‬تبحث‭ ‬وتنتظر‭ ‬رصاصة‭ ‬الرحمة‭ ‬فإن‭ ‬فؤاد‭ ‬المهندس‭ ‬فى‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬البيه‭ ‬البواب‮»‬‭ ‬جلس‭ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬أصدقائه‭ ‬فى‭ ‬حفل‭ ‬تكريمه‭ ‬بمناسبة‭ ‬احالته‭ ‬للمعاش‭ ‬وقد‭ ‬أهدوه‭ ‬فيها‭ ‬ثلاث‭ ‬شهادات‭ ‬ادخار‭ ‬بثلاثين‭ ‬جنيها‭.. ‬وكانت‭ ‬كلمات‭ ‬الزميل‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬الحكاية‭.. ‬وكل‭ ‬المعانى‭ ‬وكل‭ ‬التحذير‭ ‬مما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭ ‬وآت‭..!!‬
وفى‭ ‬الكلمات‭ ‬يقول‭ ‬قائلها‭ ‬‮«‬يا‭ ‬فرحات‭ ‬يا‭ ‬منوفى‭ ‬يعجز‭ ‬عن‭ ‬مدحك‭ ‬الكلام‭ ‬وقد‭ ‬كنت‭ ‬للطهارة‭ ‬علما‭ ‬وللنزاهة‭ ‬إماماً‭.. ‬قضيت‭ ‬عمرك‭ ‬فى‭ ‬الوظيفة‭ ‬ولم‭ ‬تغتن‭ ‬وخرجت‭ ‬منها‭ ‬يا‭ ‬مولاى‭ ‬كما‭ ‬خلقتني‮»‬‭..!‬
وفرحات‭ ‬الشريف‭ ‬العفيف‭ ‬خرج‭ ‬منها‭ ‬يا‭ ‬مولاى‭ ‬كما‭ ‬خلقتنى‭ ‬ليبدأ‭ ‬ويبدأ‭ ‬معه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يخرج‭ ‬للمعاش‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الحق‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭.. ‬الحق‭ ‬فى‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬هادئة‭ ‬مستقرة‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬التعب‭ ‬والعمل‭ ‬والعطاء‭.. ‬الحق‭ ‬الذى‭ ‬تضمنه‭ ‬كل‭ ‬قوانين‭ ‬المعاشات‭ ‬والتقاعد‭ ‬التى‭ ‬تحمى‭ ‬وتصون‭ ‬حقوق‭ ‬المسنين‭ ‬وترسم‭ ‬الابتسامة‭ ‬والرضا‭ ‬على‭ ‬وجوههم‭.. ‬هذا‭ ‬الحق‭ ‬هو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬أصحاب‭ ‬المعاشات‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬للطهارة‭ ‬والنزاهة‭ ‬أعلام‭.. ‬أما‭ ‬الذين‭ ‬قرأوا‭ ‬المشهد‭ ‬والصورة‭ ‬مبكرا‭ ‬واغتنوا‭ ‬فى‭ ‬سنوات‭ ‬الخدمة‭ ‬فهؤلاء‭ ‬لن‭ ‬يكونوا‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المعاشات‭ ‬أبدا‭.. ‬هؤلاء‭ ‬سيمنحون‭ ‬الآخرين‭ ‬معاشا‭ ‬ومساعدة‭.. ‬وزكاة‭ ‬أيضا‭..!‬

وكان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬النهاية‭ ‬المستحقة‭.. ‬وكان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تعقب‭ ‬الجناة‭ ‬وحصارهم‭ ‬والإيقاع‭ ‬بهم‭ ‬والتعامل‭ ‬معهم‭ ‬بنفس‭ ‬الأسلوب‭.. ‬فالجناة‭ ‬مزودين‭ ‬بالأسلحة‭ ‬سرقوا‭ ‬سيارة‭ ‬نقل‭ ‬مواد‭ ‬غذائية‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬مصر‭ ‬ــ‭ ‬الإسماعيلية‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬أفلام‭ ‬الأكشن‭ ‬الهوليودية‭.. ‬ناس‭ ‬قفزت‭ ‬إلى‭ ‬السيارة‭ ‬النقل‭ ‬وفتحت‭ ‬أبوابها‭ ‬الخلفية‭ ‬وقذفت‭ ‬بحمولتها‭ ‬إلى‭ ‬سيارة‭ ‬نصف‭ ‬نقل‭ ‬التصقت‭ ‬بها‭..!‬
والأمن‭ ‬تعقب‭ ‬الجناة‭ ‬إلى‭ ‬حيث‭ ‬هربوا‭ ‬للاختباء‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬المنازل‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬القلج‮»‬‭ ‬بالقليوبية‭.. ‬والأمن‭ ‬تبادل‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬معهم‭ ‬وقتل‭ ‬منهم‭ ‬ثلاثة‭ ‬وألقى‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬آخرين‭.. ‬والأمن‭ ‬لم‭ ‬ينتظر‭ ‬كثيرا‭ ‬قبل‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬الجناة‭.. ‬الأمن‭ ‬شفى‭ ‬غليلنا‭ ‬وأكد‭ ‬لنا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬جريمة‭ ‬بدون‭ ‬عقاب‭.. ‬الأمن‭ ‬كان‭ ‬سريعا‭ ‬وحاسما‭.. ‬وأمن‭ ‬وآمان‭ ‬الشارع‭ ‬والمواطن‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬الأولوية‭.‬

ونذكر‭ ‬ونتذكر‭ ‬أن‭ ‬نوح‭ ‬أغرق‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬كلها‭ ‬بدعاء‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬كلمات‭:‬
‮«‬رب‭ ‬إنى‭ ‬مغلوب‭ ‬فانتصر‮»‬
بينما‭ ‬امتلكها‭ ‬سليمان‭ ‬كلها‭ ‬بدعاء‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬كلمات‭:‬
‮«‬وهب‭ ‬لى‭ ‬مُلكا‮»‬
لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬لتحدث‭ ‬الأثر‭ ‬والتأثير‭ ‬بل‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الصدق‭ ‬والإخلاص‭ ‬مع‭ ‬الله‭ ‬فقط
‮«‬ادعونى‭ ‬أستجب‭ ‬لكم‮»‬
لم‭ ‬يحدد‭ ‬نوع‭ ‬الدعاء‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭.. ‬فقط‭ ‬ادعوه‭ ‬وأنتم‭ ‬واثقون‭ ‬بالعطاء‭.‬
ويارب‭.. ‬يارب‭ ‬دائما‭ ‬وأبدا‭.. ‬‮«‬الصحة‭ ‬والستر‮»‬

وخمس‭ ‬خطوات‭ ‬نكتبها‭ ‬لكيف‭ ‬تعيش‭ ‬مرتاحا‭.. ‬خطوات‭ ‬كتبها‭ ‬غيرنا‭ ‬ونعيد‭ ‬تأكيد‭ ‬معانيها‭: ‬تبطل‭ ‬تصالح‭ ‬‮«‬المقموص‮»‬‭ ‬وتبطل‭ ‬توضح‭ ‬للغبى‭ ‬وتبطل‭ ‬تشرح‭ ‬للى‭ ‬فهمك‭ ‬غلط،‭ ‬وتبطل‭ ‬تعاتب‭ ‬اللى‭ ‬مبيسألش‭ ‬عليك‭.. ‬وتبطل‭ ‬تفتح‭ ‬بوقك‭ ‬غير‭ ‬للأكل‭.‬

ومحمود‭ ‬المليجى‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬أفلامه‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬واللى‭ ‬خلق‭ ‬الخلق‭ ‬فى‭ ‬ناس‭ ‬فى‭ ‬حياتنا‭ ‬لازم‭ ‬نرفع‭ ‬عليهم‭ ‬قضية‭ ‬انتحال‭ ‬شخصية‭ ‬بنى‭ ‬آدميين‮»‬‭!!‬

ونعيش‭ ‬فى‭ ‬زمن‭ ‬اجتمعت‭ ‬فيه‭ ‬معاصى‭ ‬قوم‭ ‬نوح‭ ‬ولوط‭ ‬وفرعون‭ ‬وقارون‭ ‬وهامان‭ ‬ومازال‭ ‬الله‭ ‬يرحمنا‭.‬
‭‬
ولسان‭ ‬الأسد‭ ‬يمتاز‭ ‬بخشونته‭ ‬كى‭ ‬يساعده‭ ‬فى‭ ‬سلخ‭ ‬جلد‭ ‬فريسته‭.. ‬ويعتبر‭ ‬ثانى‭ ‬أخطر‭ ‬لسان‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬لسان‭ ‬البشر‭..!‬

ونضحك‭ ‬مع‭ ‬التى‭ ‬استيقظت‭ ‬فى‭ ‬منتصف‭ ‬الليل‭ ‬وأيقظت‭ ‬زوجها‭ ‬وهى‭ ‬مرعوبة‭ ‬وتصرخ‭.. ‬فيه‭ ‬قرد‭ ‬ع‭ ‬الشباك‭.. ‬خاف‭ ‬زوجها‭ ‬وقال‭: ‬أول‭ ‬حاجة‭ ‬ده‭ ‬مش‭ ‬قرد‭ ‬دى‭ ‬غوريللا‭..! ‬ثانى‭ ‬حاجة‭ ‬ده‭ ‬مش‭ ‬شباك‭ ‬دى‭ ‬المرايا‭..!‬

والولد‭ ‬اشترى‭ ‬كلب‭ ‬بأربعة‭ ‬آلاف‭ ‬جنيه،‭ ‬قال‭ ‬لأمه‭ ‬كى‭ ‬لا‭ ‬يغضبها‭ ‬أنه‭ ‬بـ‭ ‬300‭ ‬جنيه‭ ‬حطه‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬ونزل‭ ‬الشغل‭.. ‬ولما‭ ‬رجع‭ ‬لقى‭ ‬أمه‭ ‬باعت‭ ‬الكلب‭ ‬بـ‭ ‬500‭ ‬جنيه‭ ‬وبتقوله‭ ‬هات‭ ‬الحلاوة‭ ‬كسبت‭ ‬فيه‭ ‬200‭ ‬جنيه‭..!‬

ونكمل‭ ‬جمال‭ ‬الحياة‭ ‬والأحاسيس‭ ‬والمشاعر‭ ‬مع‭ ‬ملكة‭ ‬الإحساس‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬وكلمات‭ ‬المبدع‭ ‬مرسى‭ ‬جميل‭ ‬عزيز‭ ‬وألحان‭ ‬البليغ‭ ‬بليغ‭ ‬حمدي‭.. ‬ويا‭ ‬حبيبى‭ ‬ياله‭ ‬نعيش‭ ‬فى‭ ‬عيون‭ ‬الليل‭ ‬ونقول‭ ‬للشمس‭ ‬تعالى‭ ‬تعالى‭ ‬بعد‭ ‬سنة‭ ‬مش‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭.. ‬دى‭ ‬ليلة‭ ‬حب‭ ‬حلوة‭ ‬بألف‭ ‬ليلة‭ ‬وليلة‭ ‬زى‭ ‬الليلة‭ ‬زى‭ ‬الليلة‭.. ‬يا‭ ‬قمر‭ ‬ليلى‭ ‬يا‭ ‬ظل‭ ‬نهارى‭ ‬يا‭ ‬حبى‭ ‬يا‭ ‬أيامى‭ ‬الهنية‭ ‬عندى‭ ‬لك‭ ‬أجمل‭ ‬هدية‭.. ‬كلمة‭ .. ‬كلمة‭ ‬الحب‭ ‬اللى‭ ‬بيها‭ ‬تملك‭ ‬الدنيا‭ ‬وما‭ ‬فيها‭ ‬واللى‭ ‬تفتح‭ ‬لك‭ ‬كنوز‭ ‬الدنيا‭ ‬دى‭ ‬قولها‭ ‬لي،‭ ‬قولها‭ ‬للطير‭ ‬للبشر‭ ‬للناس‭ ‬لكل‭ ‬الدنيا‭.. ‬قول‭.. ‬قول‭ ‬الحب‭ ‬نعمة‭ ‬مش‭ ‬خطية‭.. ‬الله‭ ‬محبة‭.. ‬الخير‭ ‬محبة‭.. ‬النور‭ ‬محبة‭.‬

وأخيرا‭:‬
‭‬نصيحة‭ ‬مني‭: ‬حاول‭ ‬أن‭ ‬تتخلص‭ ‬من‭ ‬ديونك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬الستين‭ ‬حتى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬حياة‭ ‬مستقرة
ولا‭ ‬أحد‭ ‬يبوح‭ ‬بما‭ ‬يؤلمه‭ ‬فبعض‭ ‬الكتمان‭ ‬كرامة
‭‬وعش‭ ‬بطريقة‭ ‬تجعلك‭ ‬فخورا‭ ‬بنفسك‭ ‬فى‭ ‬نهاية‭ ‬يومك
‭‬وأما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬ملامحك‭ ‬تبدو‭ ‬أصغر‭ ‬من‭ ‬سنك‭ ‬فهذا‭ ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬جمالك‭ ‬الداخلى‭ ‬أقوى‭ ‬من‭ ‬قسوة‭ ‬الحياة‭.‬
‭‬وأدارى‭ ‬اشتياقي‭.. ‬وحروفى‭ ‬تفضحني‭.‬